أساليب التعامل مع الأطفال في فترة الحجر المنزلي الطوعي

  • author-د. وائل ريحان-avatar
    د. وائل ريحان

    02 Apr 2020

  • مع بداية الحجر المنزلي الطوعي الذي طبقته معظم حكومات العالم للحدّ من انتشار فيروس كورونا، تواجه الكثير من العائلات مشاكل في التعامل مع الأطفال الذين أصبحوا ـ نتيجة هذا الواقع ـ بعيدين عن أصدقائهم ومدارسهم ونشاطاتهم.

    في البداية وقبل كل شيء يجب علينا ترجمة مخاوفنا من هذا الفيروس إلى سلوك إيجابي عملي، وذلك عن طريق الحرص على الالتزام بالحجر المنزلي الطوعي واستخدام المعقمات في حال الاضطرار إلى الخروج لأسباب ملحَّة كالتسوق، والحرص على عدم نقل هذه المخاوف لأطفالنا كي لا ينعكس ذلك عليهم سلبًا.

    يختلف الأطفال عن الكبار بطريقة إدراكهم للأمور؛ فحين نقول لطفل على سبيل المثال: (لا تخرج من البيت لأنك يمكن أن تموت) فإننا بهذا الكلام يمكن أن نرعبه ونخلق عنده اضطرابًا نفسيًّا عميقًا، إذ إنَّه لن يبالي بالتحذيرات بل سيركز على كلمة الموت وبالتالي يمكن أن يفقد تركيزه فيتمرد أو يكسر ألعابه أو يفتعل المشاكل مع إخوته.

    وهنا يأتي دور الآباء الذين عليهم أن يقوموا بتوعية أطفالهم من دون التأثير السلبي عليهم من خلال إعطائهم الأمل وإشعارهم بالأمان كأن يشرحوا مفهوم الحجر المنزلي وأسبابه بعدم وصفه(كسجن) بل احتياطات علينا الالتزام بها لأنها تهدف إلى حمايتنا.

    ومن العبارات التي يمكن أن يقولها الوالدان للأطفال: (نحن في مشكلة، وهذه المشكلة لا نعاني منها وحدنا بل تعاني منها الكثير من الأسر في العالم.فيروس كورونا موجود وهناك أطباء ومختصون يبذلون كلّ جهودهم ليجدوا علاجًا لهذا الفيروس.)

    إضافـةً إلى انتقاء العبارات المناسبة التي تُقال للأطفال، فإنَّ على الوالدين أن يضعوا برنامجًا مناسبًا يملأ الفراغ الذي يمكن أن يشعر به الطفل في مثل هذه الظروف مراعين النقاط التالية:

    ١- مساعدة الطفل على القيام بأداء واجباته المدرسية كي لا يتأثر تحصيله العلميّ.

    ٢- القيام بنشاطات مسلية كممارسة الرياضة بشكل يومي أو التشجيع على القيام بالعمل الجماعي كالتنظيف والترتيب والطبخ.

    ٣- الابتعاد عن الانتقاد المستمر أو التعنيف اللفظي أو كثرة إصدار الأوامر للطفل كي لا يشعر بالملل أو الدونيّة.

    ٤- إبقاء الطفل على اتصال مع الأصدقاء من خلال التلفون أو من خلال مشاركتهم بعض الألعاب الجماعية كـ(البلاي ستيشن) مع ضرورة مراقبة الساعات التي يقضيها الطفل في استخدام الأجهزة الإلكترونيّة تجنُّبًا لأي إدمان أو ضرر.

    ٥- الابتعاد عن الخلافات أو النقاشات الحادة بين الزوجين أمام الطفل حتى لا يفقد الطفل الأمن النفسي؛ فمن المهم أن يرى الطفل عائلته متماسكة.

    ٦- ترك مساحة للطفل لممارسة الألعاب بحريّة وخاصة الألعاب اليدوية والألعاب التي تنمي مهارات التفكير عنده، إضافةً إلى تشجيعه على قراءة القصص.

    ٧- إعطاء الطفل في هذا المرحلة الاهتمام الكبير عن طريق تفهّم حاجاته النفسيَّة وإشعاره بالأمان والحب وفسح المجال أمامه للتعبير عن ذاته كي يخرج من هذه الأزمة بصحة نفسيَّة جيّدة.